حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٧١ - الامرالثالث ترتب العقود
عن ملكه، فلا محالة لا يؤثر العقد الثاني إلا بعد تأثير العقد الاول قبله، بآن حتى لا يلزم كون الدخول والخروج في زمان واحد.
- قوله (قدس سره): (لأن العقد جزء سبب لتملك المجيز. ..الخ)[١].
إلا أن يقال كما عن صاحب المقابيس (قدس سره) في بعض كلماته، وعن بعض أجلة العصر أن العقد بنفسه سبب لأثر ناقص، يتم بالاجازة ويزول بالرد، فمع سبق هذا الأثر الناقص لا مجال لتأثير تسليط المشتري ولا لتصرف الغاصب، ولعله عبر عن هذه المرتبة من الأثر بالحق، وإلا فحق الاجازة ليس إلا جواز الاجازة المتفرعة على بقاء العقد على حاله.
وقد تقدم [٢] سابقا تضعيف هذا المبنى وأن الملك ليس له مراتب مختلفة بالشدة والضعف سواء كان مقولة أو أمرا إعتباريا، مع أنه لا دليل على هذا التأثير، والصحة التأهلية ليست إلا إمكان تأثير العقد إمكانا استعداديا كما مر توضيحه [٣] مرارا.
- قوله (قدس سره): (لعله لأجل التسليط المراعى بعدم إجازة. ..الخ)[٤].
وجهه: أن التسليط هنا وإن لم يكن بعنوان الوفاء، لأن الوفاء بالعقد مع [٥] المالك يقتضيتسليط المالك لا تسليط الأجنبي، وليس كالتمليك إعتباريا قابلا للتعلق بعنوان المالك، بل يتعلق بالشخص خارجا، لكنه حيث كان العاقد لم يرفع اليد عن عقده، وكان عقده مع المالك بعنوانه بترقب الاجازة من المالك بالحمل الشايع، فلا محالة لا يسلط الأجنبي على هذا المال مطلقا، بل مراعى بعدم إجازة المالك، فلا إذن منه في فرض إجازة المالك، كما لا تمليك منه للغاصب بتسليطه على القول [٦]، ويتفرع عليه عدم نفوذ تصرفات الغاصب المتوقفة على الملك، وهذا الوجه الذي ذكرنا بالنظر إلى مقام الثبوت وأن مثل
[١] كتاب المكاسب ص ١٤٤ سطر ٦.
[٢] في الجزء الاول في اول رسالة الحق والملك.
[٣] تعليقة ١٨٢.
[٤] كتاب المكاسب ص ١٤٤ سطر ٧.
[٥] هكذا في الاصل والصحيح (من).
[٦] هكذا في الاصل.