حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٦٠ - الامر الاول ان يكون واجدا للشروط المعتبرة في العاقد
فيعلم منه أن التلف في كلتا الصورتين قبل الملك وقبل القبض، وإن كان التلف بعد القبض - أعني قبض المشتري الاصيل - فهو على النقل قبض الاجنبي فلا أثر له، وعلى الكشف بنحو الشرط المتأخر قبض المالك حقيقة فهو تلف بعد قبض المالك.
إلا أنه قد بينا سابقا [١] أن قبض المشتري وإن كان قبض ماله على الشرط المتأخر، إلا أنه لا بد من أن يكون بإذن البايع وهو المالك الاصلي، إذ لكل من المالكين حق الامتناع عن التسليم قبل التسلم، وقد ذكروا أنه لا يترتب أثر القبض عليه إلا بعد إذن المالك، فقبض المشتري أيضا كلا قبض، وقد مر [٢] منا أن إجازة القبض من المالك لا تجدي في انقلاب عدم جوازه إلى الجواز.
وأما على الكشف بنحو الانقلاب فالأمر أوضح، إذ المال قبل الاجازة باق على ملك مالكه، وبالاجازة ينقلب، وما هو قابل للانقلاب هو الملك دون القبض، فالقبض الواقع قبل الملك واقعا لا ينقلب، فيصير قبضا بعد الملك بسبب إنقلاب ملك البايع إلى ملك المشتري.
ولا يقاس بالنماء الذي تكون ملكيته تابعة لملكلية العين حتى تنقلب بانقلابها، فتبينأنه على جميع تقادير القبض يكون القبض كلا قبض، وأنه ينحل العقد، ولا موقع للاجازة حتى مع إجازة القبض.
ثم لا يخفى أن شمول عنوان بقاء شروط العوضين لبقاء العين على النقل واضح، حيث لا يملك التالف فلا يؤثر العقد في الملكية بالاجازة بعد التلف.
وأما بناء على الكشف فبملاحظة انحلال العقد بسبب التلف قبل القبض، وإن كان خارجا من [٣] العنوان لكنه يشترك معه في الأثر، ودخوله في العنوان بملاحظة أن بقاء العين إلى حال الاجازة شرط تأثير العقد في الملك قبل الاجازة، لما مر [٤] من عدم معقولية تأثيره في الملك.
[١] تعليقة ١٧١.
[٢] تعليقة ١٧٢.
[٣] هكذا في الاصل والصحيح (عن).
[٤] في نفس هذه التعليقة.