المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ١٤٧ - السلك
| لله فرسان غدت راياتهم | مثل الطيور على عداك تخلّق | |
| والسّمر تنقط ما تسطّر بيضهم | والنّقع يترب والدماء تخلّق [١] |
وقوله : [الكامل]
| أفم الخليج أتذكرن بك ليلة | أفنيت فيها من عفافي ما بقي | |
| والليل بحر مزبد بنجومه | والسحب موج والهلال كزورق |
وقوله من قصيدة : [الطويل]
| وهبت فؤادي للمباسم والحدق | وحكّمت في جفني المدامع والأرق | |
| ولم أستطع إلا الوفاء لغادر | ويا ليتني لمّا وفيت له رفق | |
| ومن أجله قد رقّ جسمي صبابة | ويا ليته لما رآه عليه رقّ | |
| متى أشتكي فيض المدامع قال لي | خلافك قد قاسى المدامع والحرق | |
| إذا لاح في المحمر فالبدر في الشّفق | وإن لاح في المخضرّ فالغصن في الورق | |
| تحمّله أردافه فوق طاقة | ومن هيف لو شاء بالخاتم انتطق | |
| فيا عاذلي فيما جنته لحاظه | أتعذلني والسيف للعذل قد سبق |
وقوله : [الكامل]
| قم سقّني شفق الشّمول بسحرة | وكأنّما شفق الصباح شمول | |
| والبرق قضب والسحاب كتائب | والقطر نبل والرعود طبول | |
| ولتعذر الأنهار في تدريعها | وكذلك الأغصان حين تميل |
وقوله : [البسيط]
| أدر كؤوسك إنّ الأفق في عرس | وحسبنا أنت ترعى حسنك المقل | |
| البرق كفّ خضيب والحيا درر | والأفق يجلى وطرف الصبح مكتحل |
وقوله :
| دع اللحظ يسرح بورد الخجل | فقد منعته سيوف المقل |
ومنها :
| فكم أغصن قد نعمنا بها | ومن بعد ذلك عادت أسل |
[١] النقع : الغبار ، تخلّق : تصبّغ بالخلوق وهو ضرب من الصليب. لسان العرب.