المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٧٨ - السلك
السلك
الوزراء
٤٠٦ ـ أبو خالد هاشم بن عبد العزيز بن هاشم [١] وزير محمد بن عبد الرحمن المروانيّ سلطان الأندلس
أصله من موالي عثمان بن عفان حازوا الرياسة والجلالة بإلبيرة ، وعظم قدره بقرطبة ، عند السلطان الأندلسي محمد بن عبد الرحمن ، حتى صيّره أخصّ وزرائه وأسند إليه أمور بلاده وعساكره ؛ وكان تيّاها معجبا كثير الاعتماد على ما يحقد به قلوب العباد ، حتى ملأ الصدور من بغضه. وقدّمه محمد على جيش توجّه به إلى غرب الأندلس ، فهزم ، وحصل في الأسر ، واضطربت الأندلس بسوء تدبيره ، ثم فداه السلطان ، وعاد إلى مكانه ، وكان قد ملأ صدر المنذر بن محمد غيظا عليه ، فلما مات محمد وولي المنذر قتله شرّ قتلة ، بعد السجن والعذاب.
وذكره الحجاري ، وأنشد له قوله :
| أهوى معانقة الملا | ح وشرب أكواس الطّلا | |
| ويسرّني حسن الريا | ض وقد توشّت بالحلى | |
| وأذوب من طرب إذا | ما الصبح جرّد منصلا | |
| وأهيم في قود الجيوش | ش ونيل أسباب العلا | |
| وأهزّ مرتاحا إذا | سرت المواضي في الطّلى | |
| قل للذي يبغى مكا | ني هكذا أو لا فلا |
من كتاب الرؤساء
٤٠٧ ـ أبو عمر أحمد بن عيسى الإلبيري [٢]
ذكر صاحب الذخيرة : أن أمر مدينة إلبيرة كان دائرا عليه مع زهده وورعه ، ووصفه بالأدب والنظم والنثر وذكر أنه أنشد في مجلسه هذان البيتان [٣] : [الكامل]
[١] ترجمته في بغية الملتمس (ص ٤٧٠) وجذوة المقتبس (ص ٣٤٢). وفي الحلة السيراء لابن الأبار (ص ٧٣).
[٢] ترجمته في الصلة لابن بشكوال (ص ٤٨) وفي الذخيرة لابن بسام (ج ٢ / ق ١ / ص ٨٤٧).
[٣] البيتان في الذخيرة (ج ٢ / ق ١ / ص ٨٥٤) وقد نسبهما ابن بسام لأبي محمد غانم.