المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٣٠٩ - السلك
الموالي العامرية ، وصارت معقلا لهم ، ولم يتفرد بها أحد منهم ، ثم توالت عليها ولاة بني هود ، ثم ولاة الملثّمين ، ثم صارت لبني عبد المؤمن ، ثم لابن هود ، وساد فيها أبو الحسين بن عيسى وكان مشهورا بالجود ممدّحا وصارت له بعد موت ابن هود ، ثم صالح بنوه النصارى عليها ، وصارت بحكمهم.
السلك
ذوو البيوت
بيت بني الجنّان
بيت مؤثّل التوارث ، وهم من كنانة ، أمرهم :
٥٨٥ ـ أبو العلاء عبد الحق بن خلف بن مفرّج بن الجنّان [١]
من المسهب : كاتب شاطبة الذي لم أجد له فيها نظيرا ، وماجدها الذي ألفيته للمكارم وليّا ونصيرا ، اجتمعت به في بلده ، فأحلّني بين خلبه وكبده ، وهو معروف فيها ، بالكتب عمن يليها ، من الأمراء ، والاستشارة في الآراء ، تتحلّى الوزراء باسمه ، وتشرف الكتابة بوسمه. ولما أسرعت الرحيل عن شاطبة وجّه لي ببرّ ، وكتب معه :
| يا سيّدا زار أرضا | أمست به أفق بدر | |
| ما كنت إلا كبرق | فكن غديرا لقطر | |
| حتى نوفّي وردا | من فيض علم كبحر | |
| وإن أبيت فسر في | أمن وحفظ وبرّ | |
| وكن عليما بنار | أضرمتها طيّ صدر |
وأنشدني لنفسه : [الوافر]
| سرى بعد الهدوّ خيال نعمى | ولم تدر الوشاة أوان سارا | |
| وزار وأعين الرّقباء تذكى | حذارا أن يزور وأن يزارا | |
| فدون طروق ذاك الحيّ سمر | تدور بجانبيه حيث دارا | |
| سأشكر للكرى خلسات وصل | كما لقط القطا ثم استطارا |
[١] انظر ترجمته في الخريدة (ج ١٢ / ص ٢٠٨) والوافي (ج ٣ / ص ٣٢٥) والتكملة (ص ٦٤٧).