المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٣٠٦ - السلك
| ترى الفراش على الأكواس ساقطة | كأنما أبصرت منها مصابيحا |
وقوله بعد ما أخذ منه بلده : [البسيط]
| يا ليت شعري وهل في ليت من أرب | هيهات لا تنقضي للمرء آراب | |
| أين الشموس التي كانت تطالعنا | والجوّ من فوقه لليل جلباب | |
| وأين تلك الليالي إذ نلمّ بها | فيها وقد نام حرّاس وحجّاب | |
| تهدي إلينا لجينا حشوه ذهب | أنامل العاج والأطراف عنّاب |
وقوله [١] : [البسيط]
| نفضت كفّي من الدنيا وقلت لها | إليك عني فما في الحقّ أغتبن | |
| من كسر بيتي لي روض ومن كتبي | جليس صدق على الأسرار مؤتمن | |
| وما مصابي سوى موتي ويدفنني | قومي [٢] وما لهم علم بمن دفنوا |
السلك
٥٨٤ ـ أبو عيسى لب بن عبد الودود المربيطريّ [٣]
عاصره والدي ، أخبر : أنه كان يشرب ، ودخل عليه غلام كان يهواه ، فقيل له إنه تزوّج عاهرا ، وجعلوا يلومونه ، فقال :
| لا تعذلوه على ابتناء | بعرسه العاهر الهجين | |
| أليس مثل الغزال حسنا | لا بدّ للظّبي من قرون |
[١] الأبيات في نفح الطيب (ج ٥ / ص ١٣٦) والحلة السيراء (ج ٢ / ص ١٦٧ ـ ١٧١) والذخيرة (ق ٣ / ص ١٠٤ ـ ١٠٨).
[٢] في النفح : قوم.
[٣] انظر ترجمته في التكلمة (ص ٨٨) وزاد المسافر (ص ٥٦).