المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٣٠٥ - البساط ، العصابة
وكان قبل ذلك وزيرا للمأمون بن ذي النّون ، ولعب عليه جاره ابن رزين صاحب السّهلة ، فأخرجه منها ، ولم يعوضه بشيء عنها.
من القلائد : هو ممن رأس وما شفّ ، ووكف جوده وما كفّ ، وأعاد كاسد البدائع نافقا ، ولم يصدر آملا خافقا ، وكانت عنده مناهل تزفّ ، فيها للمنى أبكار نواهد. ومن شعره قوله [١] :
| سقى أرضا ، ثووها ، كلّ مزن | وسايرهم سرور وارتياح | |
| فما ألوى بهم ملل ولكن | صروف الدهر والقدر المتاح | |
| سأبكي بعدهم حزنا عليهم | بدمع في أعنّته جماح |
وقوله [٢] : [الكامل]
| قم يا نديم أدر عليّ القرقفا | أو ما ترى زهر الرياض مفوّفا [٣] | |
| فتخال محبوبا مدلا وردها | وتخال [٤] نرجسها محبّا مدنفا | |
| والجلنّار دماء قتلي معرك | والياسمين حباب ماء قد طفا |
وقوله : [الطويل]
| لحا الله قلبي كم يحنّ إليكم | وقد بعتم حظّي وضاع لديكم | |
| إذا نحن أنصفناكم من نفوسنا | ولم تنصفونا فالسّلام عليكم |
وقوله [٥] : [البسيط]
| لو كنت تشهد يا هذا عشيّتنا | والمزن يسكب أحيانا وينحدر [٦] | |
| والأرض مصفرّة بالمزن [٧] كاسية | أبصرت تبرا عليه الدّرّ ينتثر |
وقوله : [البسيط]
| يا ربّ ليل شربنا فيه صافية | حمراء في لونها تنفي التباريحا |
[١] الأبيات في الذخيرة (ج ١ / ق ٣ / ص ١٠٥) دون تغيير عمّا هنا.
[٢] الأبيات في نفح الطيب (ج ٢ / ص ٢٠٢).
[٣] القرقف : الخمر. مفوّف : مخلّط وملوّن. لسان العرب.
[٤] في النفح : وتظنّ.
[٥] البيتان في نفح الطيب (ج ٢ / ص ٢٠٣) والحلة السيراء (ج ٢ / ص ١٦٩).
[٦] في الحلة : يمسك.
[٧] في الحلة : بالقطر ، وفي النفح : بالشمس.