المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٣٠١ - كتاب النجوم الزهر ، في حلى جزيرة شقر
| ومعرّض لي بالهجاء وهجره | جاوبته عن شعره في ظهره | |
| فلئن نكن بالأمس قد لطنا به | فاليوم أشعاري تلوط بشعره |
وقوله : [الكامل]
| والريح تعبث بالغصون وقد جرى | ذهب الأصيل على لجين الماء |
٥٨١ ـ أبو طالب عند الجبار المتنبّي [١]
من الذخيرة : كان يعرف بالمتنبي. أبرع أهل وقته أدبا ، وأعجبهم مذهبا ، وأكثرهم تفننا في العلوم ، وأوسعهم ذرعا في المنثور والمنظوم. وكان فيما بلغني يعد نفسه بملك ، وينخرط للمجون في سلك ، لا يبالي أين وقع ، ولا يحفل بأي شيء صنع ، ومن شعره قوله [٢] : [البسيط]
| كيف البقاء ببيت لا أنيس به | ولا وطاء ولا ماء ولا فرش | |
| كأنّه كوّة في حائط ثقبت [٣] | في ظلمة الليل يأوي جوفها حنش |
وقوله [٤] : [السريع]
| قل لأبي يوسف المنتقى | و (٥) الفاضل الأوحد في عصره | |
| ومن إذا حرّك موسيقة [٦] | وظل يبدي السّحر من عشره | |
| تخاله إسحاق أو معبدا | تشدو [٧] بألحان على وتره | |
| هل لك أن تسمع مهديكم | فتطرد الأشجان عن فكره [٨] | |
| حتى إذا الأيام أبدت له | ما في ضمير الزّهر [٩] من سرّه | |
| أعطاك من جدواه ما تشتهي | فضّته البيضاء أو تبره |
[١] ترجمته في الذخيرة (ق ١ / ص ٩١٦) ونفح الطيب (ج ٢ / ص ٢٠١) و (ج ٤ / ص ١٦٠) والمسالك (ج ١١ / ص ٤١٥) والخريدة (ج ٢ / ص ٢١٠).
[٢] البيتان في الذخيرة (ج ٢ / ق ١ / ص ٩١٧).
[٣] في الذخيرة : نقبت.
[٤] الأبيات في الذخيرة (ج ٢ / ق ١ / ص ٩١٧).
[٥] لم ترد الواو في الذخيرة.
[٦] في الذخيرة : أوتاره.
[٧] في الذخيرة : يشدو.
[٨] في الذخيرة : وأن توفي الحقّ من برّه.
[٩] في الذخيرة : الدّهر.