المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٢٦١ - السلك
الشعراء
٥٦٦ ـ أبو جعفر أحمد بن الدّودين [١]
من الذخيرة : هو أحد من لقيته ، وأملى عليّ نظمه ونثره بأشبونة سنة سبع وسبعين وأربعمائة. ومما أنشدني من شعره قوله [٢] :
| علمّني في الهوى عليّ | كيف التّصابي على وقاري | |
| اطلع لي من دجاه بدرا | لم يدر ما ليلة السّرار | |
| فحاد بي طريق نسكي | وظلت مستأهلا لنار |
وقوله [٣] : [الكامل]
| خطّ العذار بصفحتيه كتابا | مشقت به أيدي المشيب جوابا | |
| فغدت غواني الحيّ عنك غوانيا | وأسلن ألحاظ الرّباب ربابا | |
| فلأبكينّ على الشباب وطيبه [٤] | ولأجعلنّ دم الفؤاد خضابا |
٥٦٧ ـ أبو الحسن علي بن إبراهيم بن عطية المشهور بابن الزّقّاق [٥]
من سمط الجمان : المطبوع بالإصفاق ، ذو الأنفاس السحرية الرقاق ، المتصرف بين مطبوع الحجاز ومصنوع العراق ، الذي حكى بأشعاره زهر الرياض ، وأخجل بإشاراته عثرات الجفون المراض ، وراض طبعه على شأو الرّضا وطلق السّرى الموطّأ فانقاد له وارتاض.
ومن المسهب : من فتيان عصرنا الذين اشتهر ذكرهم ، وطار شعرهم ، وهو جدير بذلك ، فلشعره تعشّق بالقلوب ، وتعلّق بالسمع ، وأعانه على ذلك مع الطبع القابل ، كونه استمدّ من خاله أبي إسحاق بن خفاجة ، ونزع منزعه ، وأنت إذا سمعت قوله :
| وأغيد طاف بالكؤوس ضحى | وحثّها والصباح قد وضحا |
[١] ذكره المقري في نفح الطيب (ج ٥ / ص ٢٩٥) وابن بسام في الذخيرة (ق ٣ / ص ٧٠٣ ، ٧٠٤). والمسالك (ج ١١ / ص ٤٤٩).
[٢] الأبيات في الذخيرة (ج ٢ / ق ٣ / ص ٧٠٣) دون تغيير عمّا هنا.
[٣] البيت الثاني في نفح الطيب (ج ٥ / ص ٢٩٦) والذخيرة (ج ٢ / ق ٣ / ص ٧٠٤).
[٤] في الذخيرة : ملاوة.
[٥] انظر ترجمته في فوات الوفيات (ج ٣ / ص ٤٧) والمطرب (ص ١٠٠) والذيل (ج ٥ / ص ٢٦٥). ونفح الطيب (ج ١ / ص ٢١) توفي سنة ٥٢٨ ه.