المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٢٦٢ - السلك
| والرّوض أهدى لنا شقائقه | وآسه العنبريّ قد نفحا | |
| قلنا وأين الأقاح؟ قال لنا | أودعته ثغر من سقى القدحا | |
| فظلّ ساقي المدام يجحد ما | قال فلما تبسّم افتضحا |
وقوله [١] : [الخفيف]
| ورياض من الشّقائق أضحى | يتهادى بها نسيم الرياح | |
| زرتها والغمام يجلد منها | زهرات تروق لون الرّاح | |
| قلت ما ذنبها؟ فقال مجيبا | سرقت حمرة الخدود الملاح |
لم تحتج معه إلى شاهد غيره ، على حسن تهدّيه واحتياله ، على أن يظهر الخلق في حلية الجديد. فلله درّه. الغرض من ديوانه : قوله من قصيدة : [الكامل]
| والطيف يخفى في الظلام كما اختفى | في وجنة الزّنجيّ منه حياء | |
| طلعت بحيث الباترات بوارق | والزّرق شهب والقتام سماء |
ومنها : [الكامل]
| هذي القصائد قد أتتك برودها | موشيّة وقريحتي صنعاء | |
| ومديح مثلك مادحي ولربّما | مدحت بمن تتمدّح الشعراء |
وقوله :
| أفديك من نبعيّة زوراء | مشغوفة بمقاتل الأعداء | |
| ألفت حمام الأيك وهي نضيرة | واليوم تألفها بكسر الحاء |
وقوله [٢] : [السريع]
| يا شمس خدر ما لها مغرب | أرامة دارك أم غرّب [٣] | |
| ذهبت فاستعبر طرفي دما | مفضّض الدمع به مذهب | |
| الله في مهجة ذي لوعة | تيّمه يوم النّقا الرّبرب | |
| شام بروقا للّوى فامترى | أضواءه أم ثغرك الأشنب |
[١] الأبيات في كتاب السفينة لابن مبارك.
[٢] الأبيات في ديوان ابن الزقاق ابلنسي (ص ٨٠ ـ ٨١) وبعضها في نفح الطيب (ج ٤ / ص ٢٥٧)
[٣] في النفح : أرامة خدرك أم يثرب.