المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٢٦٠ - السلك
٥٦٤ ـ الحكيم الفيلسوف أبو جعفر أحمد بن عتيق ابن جرج المعروف بابن الذهبيّ [١]
أخبرني والدي : أنه كان من أعيان بلنسية وإنما عرف بالذهبيّ ، لأن جده كان مولعا بالكتب بالذهب والتصوير به ، واجتمعت به في مراكش ، فرأيت بحرا زاخرا ، وروضا ناضرا ، قال : وكان مشاركا في الآداب وعلوم الشريعة ، ولكن الغالب عليه علم الفلسفة ، وكان أيضا طبيبا ماهرا ، وكان من أصحاب ابن رشد ، فلما سخط المنصور على ابن رشد طلب أصحابه ، فاختفى ابن الذهبيّ إلى أن عفا عنه ، ثم ما زال يترقّى إلى أن قدّمه على الطلبة ، فجلّ قدره ، واشتهر ذكره ، وكفاك عنوانا على علو طبقته في النظم قوله [٢] : [الخفيف]
| أيها الفاضل الذي قد هداني | نحو من قد حمدته باختياري [٣] | |
| شكر الله ما أتيت وجازا | ك ولا زلت أيّ نجم لسار [٤] | |
| أيّ برق أفاد أيّ غمام | وصباح أدّى لضوء نهار | |
| وإذا ما غدا النسيم دليلي | لم يحلني إلا على الأزهار |
وقوله في وزير مراكش أبي سعيد بن جامع وقد عاده : [الخفيف]
| أنت عين الزمان لا تنكر السّق | م فم ذاك منكر في العيون |
٥٦٥ ـ عبد الودود البلنسنيّ الطبيب [٥]
من الخريدة : رحل إلى العراق وخراسان وعرف عند السلاطين ، وكان في عصر السلطان محمد بن ملكشاه. ومن شعره قوله فيما يكتب بالذهب على بيضة نعامة : [الطويل]
| قبيح لمثلي أن يحلّى بعسجد | وألبس أثوابا وملبسي الدّرّ | |
| ولو كنت في بحر لعزّت مطالبي | ولكنّ عيني أن مسكني البرّ |
[١] انظر ترجمته في بغية الوعاة (ص ١٤٤) والغصون اليانعة في محاسن شعراء المائة السابعة والتكملة (ص ٩٥) ونفح الطيب (ج ٤ / ص ١٨٢) وعيون الأنباء في طبقات الأطباء (ص ٥٣٧) توفي سنة ٦٠١ ه.
[٢] الأبيات في الغصون اليانعة (ص ٣٦) ونفح الطيب (ج ٤ / ص ١٨٢).
[٣] في النفح : باختبار.
[٤] في النفح : لا زلت نجم هدي لساري.
[٥] انظر ترجمته في الخريدة (ج ١١ / ص ١٢٧).