المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ١٤٠ - السلك
٤٦٦ ـ أبو عبد الله محمد بن الحسين بن سعيد ابن الحسن بن سعيد [١]
اجتماعنا معه في سعيد بن خلف ، وهو الآن بإفريقية وزير الفضل سلطانها ، مع ما أضاف إليه من قود الكتائب ، وغير ذلك من المراتب ، وهو في نهاية من الكرم والسماحة والفروسية والخط والنظم والنثر ومن نثره : تدرّ عليه أخلاف السحائب ، وترقّ أنفاس الصبا والجنائب. قد غنوا عن ظلال الأفنية بظلال الخوافق ، وعن النّطف العذاب بموارد هي الريحان تحت الشقائق. والشقيّ يتوقف لهم ويتطارد تطارد الخاتل ، ويحار بين الورد والصّدر ولم يحزر أن الحسام بيد القاتل.
ومن نظمه قوله ، وقد نزل بشخص قدّم له في الضيافة شرابا أسود خاثرا وخرّوبا ، وقدّمت عجوز زبيبا أسود صغيرا فيه غضون [٢] : [المتقارب]
| ويوم نزلنا بعبد العزيز | فلا قدّس الله عبد العزيز | |
| سقانا شرابا كلون الهناء | وأنقلنا [٣] بقرون العنوز | |
| وجاءت عجوز فأهدت لنا | زبيبا كخيلان خدّ العجوز |
وقوله في دولاب [٤] : [الطويل]
| ومحنيّة الأصلاب [٥] تحنو على الثّرى | وتسقي بنات التّرب دمع الترائب [٦] | |
| تظنّ [٧] من الأفلاك أن مياهها | نجوم لرجم المحل ذات ذوانب | |
| وأطربها [٨] رقص الغصون ذوابلا | فدارت بأمثال السيوف القواضب | |
| وما خلتها تشكو بتحنانها الصّدى | وما بين [٩] متنيها اطّراد المذانب | |
| فخذ من مجاريها ودهمة لونها | «بياض العطايا في سواد المطالب» |
[١] انظر ترجمته في نفح الطيب (ج ٣ / ص ٤١) وفي الروايات (ص ٦٤).
[٢] الأبيات في نفح الطيب (ج ٣ / ص ٨٤).
[٣] في النفح : ونقّلنا.
[٤] الأبيات في نفح الطيب (ج ٣ / ص ٥٤).
[٥] في النفح : الأضلاع.
[٦] في النفح : درّ الترائب.
[٧] في النفح : تعدّ.
[٨] في النفح : وأعجبها.
[٩] في النفح : ومن فوق.