المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ١١٦ - السلك
ومن شعره قوله : [الطويل]
| أبى لي ذاك اللحظ أن أعرف الصّبرا | فأبديت أشجاني ولم أكتم السّرّا | |
| وبتّ كما شاء الغرام مسهّدا | ولي مقلة عبرى ، ولي مهجة حرّى | |
| ولاموا على أن أرقب النجم حائرا | وما ذاك إلا أن فقدت بك البدرا |
ومن نثره : كتبت أيها السيد الأعلى ، والقدح المعلّى ، عن شوق ينثر الدموع ، ووجد يقضّ الضلوع ، وودّ كالماء الزلال لا يزال صافيا ، وشكر من الأيام والليالي لا يبرح ضافيا : [البسيط]
| وكيف أنسى أياد عندكم سلفت | والدهر في نومه والسّعد يقظان |
٤٤٨ ـ الوزير أبو محمد عبد البرّ بن فرسان [١]
كان جليل القدر ، شهير الذكر ، خدم أبا الحسن علي بن غانية الميورقي الذي شهرت فتنته بإفريقية ، وحضر معه ومع أخيه يحيى بعده الوقائع الصعبة ، وضجر ، فكتب إلى يحيى [٢] : [الكامل]
| امنن بتسريح عليّ فعلّه | سبب الزّيارة للحطيم ويثرب | |
| ولئن تقوّل كاشح أنّ الهوى | درست معالمه وأنكر مذهبي | |
| فمقالتي ما إن مللت وإنما | عمري أبى حمل النّجاد بمنكبي [٣] | |
| وعجزت عن أن أستثير كمينها | وأشقّ بالصّمصام صدر الموكب |
ومن نثره : ولما تلاقينا مع القوم الذين دعاهم شيطان الفتنة إلى أن يسجدوا للشّفار ويحملهم سيل المنة [إلى دار البوار] أقبلنا إقبال الرّيح العقيم ، ما تذر من شيء أنت عليه إلا جعلته كالرّميم ، فانجلت الحرب عن تمزيق الأعداء كلّ ممزّق ، وأبصرناهم كصرعى السكارى من مدام السيف ، وخفقت بنودنا وسعيهم أخفق.
[١] انظر ترجمته في نفح الطيب (ج ٣ / ص ٣٥٤) والمقتضب من كتاب تحفة القادم (ص ١٦٨) وقد توفي سنة ٦١١ ه.
[٢] الأبيات في نفح الطيب (ج ٣ / ص ٣٥٥).
[٣] في النفح : ومنكبي.