حى بن يقظان - ابن طفيل - الصفحة ١٠ - ابن طفيل حوالى ٥٠٠ ه - ٥٨١ ه ١١٠٦ م؟ - ١١٨٥ م
«انك اقوى مني عزما، فعليك بكتب ارسطو، و اعتقد انك ستأتي عليها لاني اعرف سمو عقلك، و وضوح فكرك و تجلدك. اما انا فان كبر سني و اشتغالي بخدمة أمير المؤمنين، و صرف عنايتي، كل ذلك يمنعني من الاقدام على هذا الامر».
و كان اجتماع ابن رشد بابن طفيل عند الخليفة ابي يعقوب بن عبد المؤمن سنة ١١٦٩ م و كان ابن طفيل قد بلغ اذ ذاك ٦٣ او ٦٨ سنة من عمره. و لو لا كبر سنه لاقدم بنفسه على شرح كتب ارسطو.
و قد عاش ابن طفيل في قصر ابي يعقوب مكرّما معززا. و كان ابو يعقوب عالما بآرائه في الدين و الفلسفة. و في سنة ١١٨٢ م عهد ابو يوسف الى ابن رشد في العناية به، و اتخذه طبيبا له. اما ابن طفيل فقد احتفظ بالوزارة، و قد بقي في خدمة ابي يعقوب الى ان توفي ابو يعقوب في حرب الافرنج سنة ٥٨٠ ه. و لما قام بعده بالامر ولده ابو يوسف يعقوب، الملقب بالمنصور، مكث ابن طفيل في خدمته. و كان المنصور محبا للحكمة كأبيه. و قد احب المنصور وزير ابيه، و ابقاه في خدمته، و اكرمه الى ان مات في مراكش سنة ٥٨١ ه/ ١١٨٥ م، و ذلك بعد وفاة ابي يعقوب بسنة. فاحتفل بدفنه احتفالا مهيبا، و سار السلطان ابو يوسف يعقوب نفسه في جنازته[١].
.
[١] - المراجع: ابن خلكان: وفيات الاعيان ج ٢، ٤٩٢ و ما بعدها.
- لسان الدين بن الخطيب: مركز الاحاطة بأدباء غرناطة( مخطوطة المكتبة الوطنية) باريس رقم ٣٣٤٧- الورقة ٤٤: ابن طفيل.
- جميل صليبا و كامل عياد: حي بن يقظان لابن طفيل- دمشق ١٩٣٥ و ١٩٣٩ م
Gauthier Leon: Ibn Thofail: sa vie, ses oevres/ Paris ٩٠٩١
.