أخبار الحلاج او مناجيات الحلاج - ماسينيون، لويس؛ كراوس، بول - الصفحة ١٥٣
طيب فى رضى الحبيب.
١٠- فقال دعوه فى مخزن القطن إلى غد حتى ندبر فيه أمرا. إما أنه يرجع عن الشطح فى أقواله و إما أنا نشغله فى تقطيع أوصاله. فحبسوه فى مخزن القطن و سكروا عليه الباب. فبات واقفا على قدميه إلى الصباح يقرأ ساعة و يذكر ساعة و يصلى ساعة و الناس على باب المسجد يكتبون ما يقول. فأصبح القطن الذى فى المخزن جميعه محلوجا القطن ناحية و الحب بناحية و هو يقول (الأبيات ٤- ٧ و ١٠- ١١ على وزن «مستفعلن فعولن»)
|
يا للّه يا إخوانى |
سلوه عسى يرضانى |
|
|
و إن كان ما يرضانى |
جددت ثوب أحزانى |
|
|
أنا حسين الحلاج |
إيش تنكروا من حالى |
|
|
أنا حلجت قطنى |
بالحمد و القرآن |
|
|
أنا عبدت ربى |
فى شاهق الجبال |
|
|
أنا ذكرت ربى |
فى ظلمة الليالى |
|
|
أنا قضيت عمرى |
فى خدمة الديان |
|
|
أنا فتوا فى قتلى |
سبعون من الطغيان |
|
|
لكنهم معذورون |
ما شاهدوا المعانى |
|
|
لو شاهدوا المعانى |
ما أنكروا من حالى |
|
|
أنا شربت كاسا |
و سيدى سقانى |
|
|
و قال لى يا حلاج |
أعطيتك الأمانى |
|
ثم قال إن حسين كان يسمع من العوام بأنهم أفتوا فى قتله العلماء لأجل شطحه فعرفوه العوام و صاروا يقولون له الساعة يفتون العلماء و هم و الشيخ الجنيد فيك. فقم معنا إلى شيخك فإن رجعت عما تقول من شطاحتك و إلا قابلناك بتقطيع أوصالك.
١١- ثم ناولوه منديلا و قالوا له قد) a ٢٣ (جاء به واحد لك من الإخوان هدية فأخذ المنديل و فتله و ألقاه فى الهواء و طار خلفه فى السماء و هو ينشد و يقول: