أخبار الحلاج او مناجيات الحلاج - ماسينيون، لويس؛ كراوس، بول - الصفحة ١٥٠
و أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له شهادة خالصة عند أهل التوحيد.
و أشهد أن محمدا عبده و رسوله صاحب الحوض المديد الذى أنزلت عليه فى محكم كتابك الشهيد. ق و القرآن المجيد صلى اللّه عليه و على آله و أصحابه الأجواد الصناديد.
صلاة دائمة باقية بلا فناء و لا تفنيد.
أما بعد حمد اللّه تعالى و حسن توفيقه. نذكر فيه قصة حسين (بن منصور) ١ الحلاج و ما جرى فيه من تصاريف الأمور.
«- حكى عنه عفا اللّه عنّا و عنه أن لما حملت به والدته أنذرت للّه عز و جل إن أتاها ولدا ذكرا تجعله خادما للفقراء و أن تسلمه للشيخ الجنيد رحمه اللّه تعالى ليتعلم كتاب اللّه عز و جل. فلما تكاملت أشهرها وضعت ولدا ذكرا فسمته الحسين. فلما صار له من العمر (خمس) ٢ سنين أرادت أن تسلمه للشيخ الجنيد فلم يهن عليها فراقه فاشغلته فى صنائع فلم يتعلم منها شيئا. فقال لها ذات يوم أ لست أنذرت على نفسك إن أتاك ولد ذكر تجعليه خادما للفقراء. فاهدينى إلى الشيخ أبو القاسم الجنيد و أوفى بنذرك. فلما سمعت أم الحسين منه ذلك الكلام) a ٢١ (فرحت و قبلته (بين عينيه و قامت و أخذته) بيده و سارت به طالبة الشيخ الجنيد.
٢- فأخذه الشيخ منها و شرع يعلمه كتاب اللّه تعالى فحفظ الجميع و قصد أن- يعلمه بعد ذلك العلم و أوصاه الشيخ بخدمة الزاوية و قضاء حوائج الفقراء و كان يدخل إلى خلوة الشيخ ينظفها و يكنسها و ينفض الكتب الغبار و يبسط السجادة و يملأ الأباريق و يجيب الطعام للفقراء و بقى هذا دأبه فى الزاوية. إلى أن نظرت له عينى القدرة و المشيئة.
٣- فدخل ذات يوم إلى خلوة الشيخ ليكنسها فلما رفع السجادة إذ بورقة قد سقطت من السجادة و فيها اسم اللّه الأعظم فأخذها الحسين ابتلعها ليتبرك بها و كانت تلك الورقة مرسوم الولاية للشيخ الجنيد قدس اللّه سره كتبه الشيخ بمسك و زعفران فحطها الشيخ على السجادة و خرج إلى الخلاء ليتوضأ و يأخذ الورقة على طهارة.
قال الناقل فطلبها لما خط فلم يجدها فشق عليه ذلك فأراد أن يخوف الفقراء حتى يردوها عليه فقال من وجد لى ورقة لطيفة فيها اسم اللّه الأعظم فليردها