أخبار الحلاج او مناجيات الحلاج - ماسينيون، لويس؛ كراوس، بول - الصفحة ١٦١
|
و غدا يشطح من أقواله |
يا أصيحابى أنا الحق أنا |
|
|
اقتلونى يا صحابى عجلوا |
إن فى قتلى حياتى و المنى |
|
|
يا سكارى من شرابى عربدوا |
فكؤوس الوصل قد خفت بنا () ١٣ |
|
٣٩- قال ثم ذكروا له الخشب فضحك و قال بلغت مقصودى فصلبوه و رجموه و حرقوه.
٤٠- فأول من بدأ برجمه أبو القاسم الجنيد (أبو بكر الشبلى) ١٤ فرجمه بوردة فبكى. قيل له يا حسين رجمك الناس بالحجارة فضحكت فلما رجمك شيخك بوردة بكيت. فقال يا سيدى أما تعلم أن جفا الحبيب على المحب شديد ..
٤١- ٤٢- فعانقه الشيخ أبو القاسم الجنيد و قبله بين عينيه ففارقت روحه جسده رحمه اللّه.
٤٣- فلما أحرقوه أخذت أخته من رماده و طلعت إلى أعلا البرج و كانت ليلة الجمعة فوقفت تصلى و قرأت وردها و إذا بالماء قد طلع حتى ساوى شراريف البرج ليدخل المدينة. فقالت أيها الماء ارجعى بإذن اللّه تعالى فإن أخى الحسين قد حالل كل من أساء فى حقه و هو يقول لك لا تغرقى أهل بغداد فإن فيها شيخه الجنيد. و هذا من رماده. ثم ذرته فى الماء فهبط الماء إلى الأرض.
٤٤- ثم قالت وضعت رأسى و نمت فرأيته فى المنام و وجهه كالقمر ليلة البدر و عليه تاج من ذهب مرصّع بالجوهر و عليه خلع خضر فقال يا أختى كم تبكى على ضيقة صدرى. قلت يا أخى كيف لا أبكى عليك و قد جرى عليك ما جرى. قال يا أختى لما قطعوا يدى و رجلى كان قلبى مستغرقا فى محبة اللّه سبحانه و تعالى فلم أجد ألما فلما خنقونى نزلت إلى شباب حسان الوجوه فأخذوا بيدى و طالعونى إلى تحت العرش و قالوا يا ربنا هذا الحسين المحب. فنادانى الحق سبحانه و تعالى يا حسين رحم اللّه من عرف قدره) a ٢٨ (و كفى الناس شره.
فقلت يا مولاى أردت التعجيل لمشاهدتك. فقال اللّه عز و جل يا حسين انظر إلى وجهى الكريم فى أى وقت شئت و فى أى ساعة أردت لا احتجبت عليك أبدا.
ثم كشف لى الحجاب فملئت بالنظر إلى وجهه الكريم. فلما رأيت عروش الملك بارزة فى جلابيب الأنس امتلأ قلبى فرحا و سرورا. و أنشد يقول (طويل)