أخبار الحلاج او مناجيات الحلاج - ماسينيون، لويس؛ كراوس، بول - الصفحة ٧١ - ٤٣(٤٩) عن ابراهيم بن فاتك
ترى الىّ ت، ترانى ل- اراضيه ق: سقط ت ل- (٦) للرضا ل- ضحك: سقط ل- انشد يقول ل، و قال الحلاج ت، و انشد س- (٧) اذا بلغ الحب ت- من الغنى ق- و يذهب ل ق- عن قصد ل- من الشكر ل ت- (٨) يتشهد صدقا ل- حين اشهده ت، حيث اشهد ل- فان الصلوة ق، بالصلوة س، بان كمال ل- من الذكر ت
قد شرح هذه الابيات احمد بن تميية فى رسالته فى إبطال وحدة الوجود و الردّ على القائلين بها جوابا عن كراس قدم اليه من بعض ثقات الطريقة الرفاعية الحريرية (مجموعة الرسائل و المسائل، مصر ١٣٤١ ص ١٠٥) و قال: اما قول الشاعر (نسب مؤلف الكراس الابيات الى الحلاج ص ٦٤):
|
إذا بلغ الصب الكمال من الهوى* |
و غاب عن المذكور فى سطوة الذكر |
|
|
فشاهد حقّا حين يشهده الهوى* |
بأنّ صلاة العارفين من الكفر |
|
فهذا الكلام مع أنه كفر هو كلام جاهل لا يتصوّر ما يقول. فإنّ الفناء و الغيب هو أن يغيب بالمذكور عن الذكر و بالمعروف عن المعرفة و بالمعبود عن العبادة حتى يفنى من لم يكن و يبقى ما لم يزل. و هذا مقام الفناء الذى يعرض لكثير من السالكين لعجزهم عن كمال الشهود المطابق للحقيقة بخلاف الفناء الشرعى فمضمونه الفناء بعبادته عن عبادة ما سواء و بحبه عن حبّ ما سواه و بخشيته عن خشية ما سواء و بطاعته عن طاعة ما سواه، فإنّ هذا تحقيق التوحيد و الايمان. و أمّا النوع الثالث من الفناء و هو الفناء عن وجود السوى بحيث يرى أنّ وجود الخالق هو وجود المخلوق فهذا هو قول هؤلاء الملاحدة أهل الوحدة. و المقصود هنا أنّ قوله «يغيب عن المذكور» كلام جاهل فإنّ هذا لا يحمد أصلا بل المحمود أن يغيب بالمذكور عن الذكر لا يغيب «عن المذكور فى سطوات الذكر» اللهم إلّا أن يريد أنه غاب عن المذكور فشهد المخلوق و شهد أنه الخالق و لم يشهد الوجود إلّا واحدا و نحو ذلك من المشاهدة الفاسدة، فهذا شهود أهل الالحاد لا شهود الموحدين. و لعمرى أنّ من شهد هذا الشهود الالحادىّ فإنه يرى «صلاة العارفين من الكفر»