أخبار الحلاج او مناجيات الحلاج - ماسينيون، لويس؛ كراوس، بول - الصفحة ١٥ - ٢(٢) ذكر عن قاضى القضاة ابى بكر بن الحداد المصرى
للابيات شطبت الاولى منها، فالاولى تشتمل على الابيات ١، ٣، ٦، ٧ (المصراع الاول)، و الثانية على الابيات ٢، ٣، ٥، ٤، ٦، ٧، ٨.- راجع ايضا پاسيون ٢٩٦- ٢٩٩، طواسين ٢٠١، ديوان ٢٤
ذكر عن قاضى القضاة ابى بكر بن الحدّاد المصرىّ قال:
لمّا كانت الليلة التى قتل فى صبيحتها الحلّاج قام و استقبل القبلة متوشحا بردائه و رفع يديه و تكلّم بكلام كثير جاوز الحفظ. فكان ممّا حفظته منه أن قال: نحن بشواهدك نلوذ. و بسنا عزّتك نستضىء، لتبدى ما شئت من شأنك. و أنت الذى فى السماء عرشك، و أنت الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَ فِي الْأَرْضِ إِلهٌ. تتجلّى كما تشاء مثل تجلّيك فى مشيئتك كأحسن صورة، و الصورة فيها الروح الناطقة بالعلم و البيان و القدرة و البرهان.
ثم أوعزت الى شاهدك الأنىّ فى ذاتك الهوىّ. كيف أنت إذا مثّلت بذاتى، عند عقيب كرّاتى، و دعوت الى ذاتى بذاتى، و أبديت حقائق علومى و معجزاتى، صاعدا فى معارجى الى عروش أزلياتى، عند القول من بريّاتى. إنّى أخذت و حبست و أحضرت و صلبت و قتلت و أحرقت و احتملت السافيات الذاريات أجزائى. و إنّ لذّرة من ينجوج مظانّ هاكول متجلّياتى أعظم من الراسيات. ثم أنشأ يقول:
|
أنعى اليك نفوسا طاح شاهدها |
فيما ورا الحيث بل فى شاهد القدم |
|