أخبار الحلاج او مناجيات الحلاج - ماسينيون، لويس؛ كراوس، بول - الصفحة ١٢ - ١(١) عن ابراهيم بن فاتك
سلّم عنها ذكر اشياء لم أحفظها و كان ممّا حفظته: اللهم إنك المتجلى عن كل جهة، المتخلى من كل جهة. بحق قيامك بحقى، و بحق قيامى بحقك.
و قيامى بحقك يخالف قيامك بحقى. فإنّ قيامى بحقك ناسوتيّة، و قيامك بحقى لا هوتيّة. و كما أنّ ناسوتيّتى مستهلكة فى لاهوتيّتك غير ممازجة إيّاها فلاهوتيتك مستولية على ناسوتيّتى غير مماسّة لها. و بحق قدمك على حدثى، و حق حدثى تحت ملابس قدمك، أن ترزقنى شكر هذه النعمة التى أنعمت بها علىّ حيث غيّبت أغيارى عمّا كشفت لى من مطالع وجهك و حرّمت على غيرى ما أبحت لى من النظر فى مكنونات سرّك، و هؤلاء عبادك قد اجتمعوا لقتلى تعصّبا لدينك و تقرّبا اليك.
فاغفر لهم، فإنك لو كشفت لهم ما كشفت لى لما فعلوا ما فعلوا، و لو سترت عني ما سترت عنهم لما ابتليت بما ابتليت. فلك الحمد فيما تفعل و لك الحمد فيما تريد. ثم سكت و ناجى سرّا. فتقدم ابو الحارث السياف فلطمه لطمة هشم انفه و سال الدم على شيبه. فصاح الشبلىّ و مزق ثوبه و غشى على ابى الحسين الواسطىّ و على جماعة من الفقراء المشهورين.
و كادت الفتنة تهيج ففعل أصحاب الحرس ما فعلوا
(١) و عن الشيخ ابرهيم بن فاتك س، و قد قيل عنه انه لما اتى به ب حل- اتى الحسين ق، اوتى الحسين ل س- (٢) فراى س ب حل- الخشب س ب حل- ضحك س ب- ضحك ضحكا كثيرا ب حل، ضحك ضحكا شديدا كثيرا ل- حتى دمعت عيناه: