أخبار الحلاج او مناجيات الحلاج - ماسينيون، لويس؛ كراوس، بول - الصفحة ٢٦ - ٨(١٣) و قال الحلوانى
٨ (١٣) [و قال الحلوانى]
س ٤- ٥. ق ٢١- ٢٣، ج ٢** (انتهى «و لم يا كل» سطر ١٠)، ل ٣٣٥** (انتهى «فاكلنا» سطر ٩). راجع پاسيون ١٠٣
و قال الحلوانى: كنت مع الحلّاج و ثلثة نفر من تلاميذه و واسطت قافلتى من واسط الى بغداد. و كان الحلّاج يتكلم فجرى فى كلامه حديث الحلاوة. فقلنا: على الشيخ الحلاوة.
فرفع رأسه و قال: يا من لم تصل اليه الضمائر، و لم تمسّه شبه الخواطر و الظنون، و هو المترائى عن كل هيكل و صورة، من غير مماسّة و مزاج. و أنت المتجلّى عن كل احد، و المتحلى بالأزل و الأبد. لا توجد إلّا عند اليأس، و لا تظهر إلّا حال الالتباس. إن كان لقربى عندك قيمة، و لاعراضى لديك عن الخلق مزيّة، فائتنا بحلاوة يرتضيها أصحابى. ثم مال عن الطريق مقدار ميل فراينا هناك قطعا من الحلاوة المتلونّة، فأكلنا و لم يأكل منه. فلمّا استوفينا و رجعنا خطر ببالى سوء ظنّ بحاله، و كنت لا أقطع النظر عن ذلك المكان و حافظته أحوط ما يحافظ مثله. ثم عدلت عن الطريق للطهارة و هم ذاهبون، و رجعت الى المكان فلم أر شيئا. فصلّيت ركعتين و قلت: اللهم خلّصنى من هذه التهمة الدنيّة. فهتف