أخبار الحلاج او مناجيات الحلاج - ماسينيون، لويس؛ كراوس، بول - الصفحة ١٦٠
تصل إلى شراريف البرج و نطلب أنها تغرق أهل بغداد فقولى لها إن أخى حسين يسلم عليك و يقول لك لا تغرقى أهل بغداد فإن فيها شيخه الجنيد و أن حسين قد حالل كل من أساء فى حقه و أنه قد اشتهى مشاهدة ربه و لأجل عين ألف عين و تكرم. ثم اذرى من رمادى فى الماء فإنه يرجع و لا يؤذيهم. و لا تحملى همّ ما جرى على و أنا راض بما قدر اللّه تعالى علىّ و انصرفى و لا يوجعك قلبك علىّ مما ترين و لا تبالى إلا لما قلت على البرج لأجل الدجلة.
٣٥- ٣٦- قال فجلست أخته تبكى ثم التفت حسين إلى شيخه و قال أين الوعد الذى بينى و بينك لما) a ٢٧ (قلت لا بد أن تزين بهذه الصورة على الخشبة قلت لك تلبسون على فى ذلك اليوم لباس الأحزان و هو لباس الثكالى من النسوان. قلت له نعم. قال الشيخ صدق فى مقاله اصبروا حتى نلبس عليه الأسود. فذهب الشيخ و جميع من معه من الفقراء فلبسوا الأسود و أتوا إليه. فلما ظهر حسين إليهم بكى و أنشد يقول (بسيط):
|
لاحت على حانة الخمّار أسرار |
و أشرقت من وجوه القوم أنوار |
|
|
فطاف بالناس ساق لا شبيه له |
بين العقيق و لاحت فى الحما نار |
|
|
و زمرت نغمة الأوتار ناشدة |
هذا حماى و هذا الربع و الدار |
|
|
فاستيقظوا يا سكارى بعد رقدتكم |
و استغنموا الوقت إن الوقت غدار |
|
|
كم بات فى شربها الحلاج مرتهنا |
بين الدنان و لم يدعى بخمار |
|
|
من باح بالسر كان القتل شيمته |
بين الرجال و لم يؤخذ له ثار |
|
كما قال:
٣٧- ٣٨- فعند ذلك قطعوا يده اليمنى فضحك و قال و اللّه قد أشرقت سعودى. ثم قطعوا يده الشمال فقال طيب فى رضى معبودى. ثم أنشد يقول:
(رمل)
|
إن موسى الشوق فى طول الهنا |
واقفا و الحق منه قد دنا |
|
|
يتمنى نظرة من نالها |
صار بعد الفقر من أهل الغنى |
|
|
يتمنى خمرة قدسية |
شرب الحلاج منها واقتنا |
|