أخبار الحلاج او مناجيات الحلاج - ماسينيون، لويس؛ كراوس، بول - الصفحة ٤٢ - ١٨(٢٩) عن ابى محمد الجسرى
١٨ (٢٩) [عن ابى محمد الجسرى]
ق ٢٩- ٣٢، ت ٢٥- ٢٧. لم يرد فى س ٥ الا قصة الحلاج مع عمرو بن عثمان (سطر ٤- ٨، راجع پاسيون ٥٦)
عن ابى محمد الجسرى قال: رأيت الجنيد ينكر على الحلّاج و كذلك عمرو بن عثمان المكى و ابو يعقوب النهرجورى و علىّ بن سهل الاصبهانى و محمد بن داود الاصبهانى و أمّا (ابو) يعقوب فقد رجع عن إنكاره فى آخر عمره. و أمّا عمرو بن عثمان فكان علّة إنكاره أنّ الحلاج دخل مكة و لقى عمرا فلمّا دخل عليه قال له: الفتى من اين. فقال الحلاج لو كانت رؤيتك باللّه لرأيت كل شىء مكانه فإن اللّه تعالى يرى كل شىء. فخجل عمرو و حرد عليه و لم يظهر وحشته حتى مضت مدّة. ثم أشاع عنه أنه قال:
يمكننى أن أتكلّم بمثل هذا القرآن. و أمّا علىّ بن سهل فدخل الحلاج اصفهان و كان علىّ بن سهل مقبولا عند اهلها فأخذ علىّ بن سهل يتكلّم فى المعرفة فقال الحسين بن منصور: يا سوقىّ، تتكلم فى المعرفة و أنا حىّ.
فقال علىّ بن سهل: هذا زنديق. فاجتمعوا عليه و أخرجوه منها. و أمّا الجنيد فكنت عنده إذ دخل شاب حسن الوجه و المنظر و عليه قميصان و جلس سويعة ثم قال للجنيد: ما الذى يصدّ الخلق عن رسوم الطبيعة. فقال الجنيد:
أرى فى كلامك فضولا أىّ خشبة تفسدها. فخرج الشابّ باكيا و خرجت