عدالة الصحابة بين القداسة و الواقع - الدوخي، يحيى عبدالحسن - الصفحة ٢٦ - كلمة قبل ولوج البحث
فلو دقق المنصف وأحصى عدد الذين آمنوا برسالة النبي الأكرم (ص) في عصره وبذلوا وضحّوا بأنفسهم لأجل الاسلام، لما اتهم الشيعة بهذه التهمة الباطلة[١].
وخذ مثالًا على ذلك: بنو هاشم فعددهم كان يتجاوز العشرات، وكذلك الذين استشهدوا في واقعة بدر واحد والخندق وسائر غزواته صلى الله عليه وآله، فعددهم يتجاوز المئآت؛ بل لعله يتجاوز الآلاف.
وهناك نماذج كانوا مشروع فداء للتضحية بكل غال ونفيس من أجل عقيدته وآيمانه بالرسول والرسالة، وخير مثال على ذلك: آل ياسر الذين كان رسول الله (ص) يخاطبهم بخطابه المشهور وهم يتلوعون العذاب تحت سياط التعذيب:
صبراً آل ياسر إن موعدكم الجنة
[٢]. وجابر بن عبد الله الأنصاري وحذيفة بن اليمان وسلمان الفارسي وأبو أيوب الأنصاري وأبو ذر الغفاري
[١] - ذكر الشيخ الطوسي في رجاله ٤٨٨ صحابيّاً، في أصحاب النبي( ص)، وقد وثق منهم ١٧٦ صحابيّاً، وذكر ٤٣٦ صحابيّاً في أصحاب أمير المؤمنين وقد وثّق منهم ١٨٧ صحابيّاً. من شهد من أصحاب النبي( ص) مع علي عليه السلام في الجمل.
كما روى أيضاً عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: شهد مع علي( عليه السلام) يوم الجمل ثمانون من أهل بدر، وألف وخمسمائة من أصحاب رسول الله( صلى الله عليه وآله). الأمالي: الطوسي: ص ٧٢٦، شرح الأخبار: ج ١ ص ٤٠١.
[٢] - الخطيب البغدادي، تأريخ بغداد: ج ١ ص ١٦١، الناشر: دار الكتب العلمية- بيروت.