عدالة الصحابة بين القداسة و الواقع - الدوخي، يحيى عبدالحسن - الصفحة ٣٣ - مدخل إلى البحث
مدخل إلى البحث
إن موضوع عدالة جميع الصحابة يعد من الخطوط الحمراء التي لا يمكن المساس بها عند إخواننا أهل السنة- لاسيما الفكر الوهابي حصراً- بل وظّفت هذه القضية واستثمرت في تصفية الخصوم أو التشكيك في عقائدهم أو كتبهم أو التضييق عليهم دون النظر إلى حججهم وأدلتهم[١].
لذا فإن كل من يناقش في عدالة الصحابة أو يستفهم عن الأحداث التاريخية التي كان لهم دور كبير فيها، كان مورداً للطعن والتهمة، وهذا الكلام بالنسبة لمن هو على مذهبهم؛ فكيف الحال بمن هو على مذهب أهل البيت (عليهم السلام) الذين يرون أن الصحبة وعدالة الصحابة خاضعة لميزان الإيمان والعدالة والتقوى، ولعل من ناقش في علم بعض آحاد الصحابة فضلًا عن عدالتهم أو خطّأهم في بعض أفعالهم وأقوالهم حسب ما تقتضيه المقاييس الدينية والعقلية، فإن ذلك كاف في إخراجه من الإيمان إلى الكفر ومن السنة إلى البدعة.
[١] - حسن بن فرحان المالكي، الصحبة والصحابة: ص ١٤، مركز الدراسات التاريخية، المملكة الأردنية الهاشمية ط ١، ١٤٢٢ ه-.