عدالة الصحابة بين القداسة و الواقع - الدوخي، يحيى عبدالحسن - الصفحة ٥٨ - أولًا المدح مشروط في ظرفه وهو قيد عقلي
الإيمان محضاً، ولا يمكن تعديته للجميع؛ لأنه خلاف العقل والشرع والفطرة، وما استشهد به في الآية الأخرى هو مصداق لمن صدّق برسول الله (ص) ونصره في جميع المواطن، وممن كانت عواقب أموره وخاتمته خيراً، كما تقدم في خبر البراء بن عازب وغيره.
الآية الثالثة:
قوله تعالى: وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ وَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ وَ أَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ سورة التوبة: ١٠٠.
والدلالة في هذه الآية ظاهرة، قال ابن تيمية:
«فرضي عن السابقين من غير اشتراط إحسان. ولم يرض عن التابعين إلا أن يتبعوهم بإحسان» الصارم المسلول: ص ٥٧٢، ومن اتباعهم بإحسان الترضّي عنهم والاستغفار لهم.
المناقشة
لنا وقفات حول تفسير هذه الآية الشريفة:
أولًا: المدح مشروط في ظرفه وهو قيد عقلي.
إن هذه الآية تمدح الأصحاب من المهاجرين والأنصار فهم