عدالة الصحابة بين القداسة و الواقع - الدوخي، يحيى عبدالحسن - الصفحة ٤٣ - ثانياً حالة الرضا مقرونة بالثبات وعدم النكث
«والرضا من الله صفة قديمة، فلا يرضى إلا عن عبد علم أن يوافيه على موجبات الرضا- ومن رضي الله عنه لم يسخط عليه أبداً- فكل من أخبر الله عنه أنه رضيّ عنه فإنه من أهل الجنة، وإن كان رضاه عنه بعد إيمانه وعمله الصالح؛ فإنه يذكر ذلك في معرض الثناء عليه والمدح له، فلو علم أنه يتعقب ذلك بما سخط الرب لم يكن من أهل ذلك» الصارم المسلول: ص ٥٧٢، وص ٥٧٣، طبعة دار الكتب العلمية، تعليق: محمد محيي الدين عبد الحميد.
المناقشة:
الجواب من أوجه:
أولًا: الجزاء لا يعني أبدية الرضا الإلهي.
نحن نتفق معكم أن هذه البيعة العظيمة كان جزاؤها رضى الله جلّ وعلا؛ ولكن السؤال الذي يفرضه العقل هو: هل هذا يعني أبدية الرضى حتى لو صدر من أحدهم ما يوجب غضب المولى جل وعلا؟
ثانياً: حالة الرضا مقرونة بالثبات وعدم النكث.
نفس الآية الشريفة أعطت الجواب عن هذا السؤال حيث قالت: إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ