عدالة الصحابة بين القداسة و الواقع - الدوخي، يحيى عبدالحسن - الصفحة ١٠٨ - الإمام السجاد يثني على الصحابة
الإمام السجاد يثني على الصحابة
قال (ع): اللهم وأصحاب محمد خاصة الذين أحسنوا الصحبة، والذين أبلوا البلاء الحسن في نصره، وكانفوه وأسرعوا إلى وفادته، وسابقوا إلى دعوته، واستجابوا له، حيث أسمعهم حجة رسالاته، وفارقوا الأزواج والأولاد في إظهار كلمته وقاتلوا الآباء والأبناء في تثبيت نبوته، وانتصروا به، ومن كانوا منطوين على محبته، يردون تجارة لن تبور في مودته، والذين هجرتهم العشائر إذ تعلقوا بعروته، وانتفت منهم القربات إذ سكنوا في ظل قرابته. فلا تنس لهم اللهم ما تركوا لك وفيك، وأرضهم من رضوانك وبما حاشوا الخلق عليك، وكانوا مع رسولك دعاة لك وإليك، واشكرهم على هجرهم فيك ديار قومهم، وخروجهم من سعة المعاش إلى ضيقه[١].
كلام الإمام (ع) جلي وصريح في أنّ هناك من الأصحاب الخواص من كان له الفضل والسبق ممن نصر الدين ونصر رسوله وأحسن الصحبة ولم يرتد وبقي في هذه الدائرة، أي دائرة الإيمان، وبهذا يخرّج الإمام ممن ارتدوا وممن مردوا النفاق وغيرهم.
[١] - الإمام السجاد( ع): الصحيفة السجادية، ص ٤٤، دعاؤه في الصلاة على أتباع الرسل ومصدقيهم. الناشر: مؤسسة الإمام المهدي( ع)، مؤسسة أنصاريان- قم.