عدالة الصحابة بين القداسة و الواقع - الدوخي، يحيى عبدالحسن - الصفحة ١٦٧ - ابن تيمية يقوي الحديث لتعدد طرقه وكثرة مخارجه
وإن كان له علم ومعرفة بأنواع من العلوم ولكن يصلحون للاعتضاد والمتابعة كمقاتل بن سليمان ومحمد بن عمر الواقدي وأمثالهما فإن كثرة الشهادات والأخبار قد توجب العلم وإن لم يكن كل من المخبرين ثقة حافظا حتى يحصل العلم بمخبر الأخبار المتواترة وإن كان المخبرون من أهل الفسوق»[١].
وقال المناوي في فيض القدير في نقده لابن الجوزي فيما أورده من أحاديث ضعفها في كتابه الموضوعات: «وقال الدمياطي: له طرق كثيرة إذا انضم بعضها إلى بعض أحدثت قوة ونقل الذهبي في تاريخه عن السيف ابن أبي المجد الحافظ قال صنف ابن الجوزي كتاب الموضوعات .. ومما لم يصب فيه إطلاقه الوضع على أحاديث بكلام بعضهم في أحد رواتها كفلان ضعيف أولين أو غير قوي وليس ذلك الحديث مما يشهد القلب ببطلانه ولا يعارض الكتاب والسنة ولا حجة بأنه موضوع سوى كلام رجل في رواته وهذا عدوان ومجازفة»[٢].
[١] - ابن تيمية الحراني، منهاج السنة: ج ١ ص ٥٦، الناشر: مؤسسة قرطبة، ط ١، ١٤٠٦ ه-.
[٢] - عبد الرؤوف المناوي، فيض القدير: ج ٦ ص ٢٥٦، الناشر: دار الكتب العلمية- بيروت.