عدالة الصحابة بين القداسة و الواقع - الدوخي، يحيى عبدالحسن - الصفحة ١٣٠ - ابن تيمية وعلم الغيب
بالحركة، ثمّ أخبر الناس والأمراء سنة اثنتين وسبع مائة لمّا تحرك التتار وقصدوا الشام: أنّ الدائرة والهزيمة عليهم وأنّ الظفر والنصر للمسلمين، وأقسم على ذلك أكثر من سبعين يميناً، فيقال له: قل إن شاء اللّه، فيقول: إنشاء الله تحقيقاً لا تعليقاً.»[١].
وقال أيضاً: «وقال [ابن تيمية] مرّة: يدخل عليّ أصحابي وغيرهم فأرى في وجوههم وأعينهم أموراً لا أذكرها لهم، فقلت له: أو غيري لو أخبرتهم؟!
فقال: أتريدون أن أكون معرفاً كمعرف الولاة، وقلت له يوماً: لو عاملتنا بذلك لكان أدعى إلى الاستقامة والصلاح! فقال: لا تبصرون معي على ذلك جمعته أو قال: شهراً!»[٢].
وقال تلميذه أيضاً: «وأخبرني غير مرة بأمور باطنة تختص بي ممّا عزمت عليه، ولم ينطق به لساني، وأخبرني ببعض حوادث كبار تجري في المستقبل، ولم يعين أوقاتها وقد رأيت بعضها، وأنا أنتظر بقيتها وما شاهده كبار أصحابه من ذلك أضعاف أضعاف ما شاهدته واللّه أعلم»[٣].
[١] - مدارج السالكين، ج ٢ ص ٤٨٩.
[٢] - المصدر نفسه: ج ٢ ص ٤٩٠.
[٣] - المصدر نفسه: ج ٢، ص ٤٩٠.