عدالة الصحابة بين القداسة و الواقع - الدوخي، يحيى عبدالحسن - الصفحة ٣٥ - المنافق لا يخرج عن تعريف ابن حجر
من لقيه كافراً ولو أسلم بعد ذلك إذا لم يجتمع به مرة أخرى»[١].
إذن كل من رأي النبي (ص) ولو للحظة واحدة سواء جالسه أو لم يجالسه رآه أو لم يره، فهذا الإنسان لا يخرج عن دائرة الصحبة.
وأما قيد الإيمان فهو إشارة عمن لقي ورأى النبي (ص) وهو كافر فلا يسمى صحابياً وإن أسلم بعد وفاة النبي (ص).
المنافق لا يخرج عن تعريف ابن حجر
ولعل قائلًا يدعي: أن المنافق قد خرّجه ابن حجر من التعريف؛ لأنه قيده بالإيمان؟
نقول: إن ابن حجر لم يدع ذلك؛ لأن قيد الإيمان كما قلنا هو في قبال الكفر كما صرح هو بنفسه بذلك، فالكافر الذي أسلم بعد وفاة النبي (ص) وإن رآه لا يصح أن نطلق عليه لفظ الصحابي.
أضف إلى ذلك إن المنافق لا يخرج عن هذا التعريف إطلاقاً؛ لأن المنافق هو مسلم ظاهراً منافق باطناً فيحكم عليه بالإسلام وهذا بديهي.
[١] - ابن حجر العسقلاني، الإصابة في تمييز الصحابة: ج ١ ص ١٥٨.