عدالة الصحابة بين القداسة و الواقع - الدوخي، يحيى عبدالحسن - الصفحة ٦٩ - الآية الرابعة
الآية الرابعة:
قوله تعالى: لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ ... إلى قوله تعالى: وَ الَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَ لا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ سورة الحشر: ٨- ١٠.
يبين الله عزّ وجلّ في هذه الآيات أحوال وصفات المستحقين للفيء، وهم ثلاثة أقسام:
القسم الأول: لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ
والقسم الثاني: وَ الَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَ الْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ
والقسم الثالث: وَ الَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ
وما أحسن ما استنبط الإمام مالك رحمه الله: من هذه الآية الكريمة، أن الذي يسب الصحابة ليس له من مال الفيء نصيب؛ لعدم اتصافه بما مدح الله به هؤلاء- القسم الثالث- في قولهم:
رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ الآية، تفسير ابن كثير: ج ٤ ص ٣٣٩.
وقالت عائشة رضي الله عنها:
«أمروا أن يستغفروا لأصحاب النبي (ص)» رواه مسلم في كتاب التفسير- حديث ٣٠٢٢، صحيح مسلم: ج ٤ ص ٢٣١٧.