عدالة الصحابة بين القداسة و الواقع - الدوخي، يحيى عبدالحسن - الصفحة ١٦٨ - دلالة الحديث
لذا نجد إن ابن حجر الهيتمي في الصواعق يقر بصحة هذا الحديث لهذه القاعدة، قال: «وجاء من طرق كثيرة يقوي بعضها بعضاً مثل: أهل بيتي، وفي رواية: إنما مثل أهل بيتي، وفي أخرى: إنّ مثل أهل بيتي، وفي رواية: ألا إن مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح في قومه من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك، وفي وراية: من ركبها سلم ومن تركها غرق، وأنّ مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطة في بني إسرائيل، من دخله غفر له ...»[١] وقال الحافظ السخاوي: «وبعض هذه الطرق يقوي بعضاً»[٢].
دلالة الحديث
أما دلالة الحديث فلا تحتاج إلى مزيد بيان في أنّ أهل البيت هم سبل النجاة وأعلام الهداية في بحر الضلالة والغواية، فتشبيههم بسفينة نوح (ع) تارة وبباب حطة أخرى له أبلغ الدلالة على أنّ الطريق الصحيح للسنة النبوية من بعد وفاة النبي (ص)
[١] - ابن حجر الهيتمي، الصواعق المحرقة: ج ٢ ص ٤٤٦، تحقيق: عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط، الناشر: مؤسسة الرسالة- بيروت، ط ١- ١٩٧٧ ه-.
[٢] - السخاوي، استجلاب ارتقاء الغرف بحب أقرباء الرسول وذوي الشرف: ج ٢ ص ٤٨٤ ح ٢٢٠،، الناشر: دار البشائر الإسلامية- بيروت، ط ١٤٢١ ه-.