عدالة الصحابة بين القداسة و الواقع - الدوخي، يحيى عبدالحسن - الصفحة ١١٨ - ٣- ابن عقيل (ت/ ١٣٥٠ ه-)
٣- ابن عقيل (ت/ ١٣٥٠ ه-)[١].
قال: «وأمّا تعديلهم كلّ من سمّوه بذلك الاصطلاح، صحابيّاً وإن فعل ما فعل من الكبائر، ووجوب تأويلها له فغير مسلّم؛ إذ الصحبة مع الإسلام لا تقتضي العصمة اتّفاقاً حتّى يثبت التعديل، ويجب التأويل على أنّهم اختلفوا في ذلك التعديل اختلافاً كثيراً والجمهور هم القائلون بالعدالة»[٢].
وقال أيضاً: «إنّنا أهل السنّة قد أنكرنا على الشيعة دعواهم العصمة للأئمّة الإثني عشر وجاهرناهم بصيحات النكير، وسفّهنا بذلك أحلامهم، ورددنا أدلّتهم بما رددنا، أفبعد ذلك يجمل بنا أن ندّعي أنّ مائة وعشرين ألفاً حاضرهم، وباديهم، وعالمهم
[١] - قال الزركلي:« محمد بن عقيل بن عبد اللّه بن عمر، من آل يحيى، العلوي الحسيني الحضرمي، رحّالة، من بيت علم بحضرموت» الأعلام: ج ٦ ص ٢٦٩. قال عمر رضا كحّالة:« محمد بن عقيل بن عبد اللّه بن عمر العلوي الصادقي الحسيني الحضرمي، فاضل، مشارك في بعض العلوم. ولد ببلدة مسيلة آل شيخ قرب تريم من بلاد حضرموت ليومين بقيا من شعبان، ورحل إلى سنغافورة واشتغل بالتجارة، وترأّس فيها المجلس الإسلامي الاستشاري، وأسّس فيها جمعيّة إسلاميّة ومجلّة وجريدة عربيّتين ومدرسة عربيّة دينيّة ... من مؤلّفاته: النصائح الكافية لمن تولّى معاوية، تقوية الإيمان، فصل الحاكم في النزاع والتخاصم فيما بين بني أميّة وبني هاشم، العتب الجميل على علماء الجرح والتعديل، وثمرات المطالعة» معجم المؤلفين: ج ١٠ ص ٢٩٦.
[٢] - النصائح الكافية لمحمد بن عقيل: ١٦٦.