عدالة الصحابة بين القداسة و الواقع - الدوخي، يحيى عبدالحسن - الصفحة ١٢٦ - رد شبهة الدكتور الغامدي
قال تعالى: قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ[١].
وقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اللَّهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ[٢].
وقوله تعالى: ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ[٣].
وما عند الرسول أو ألائمة من هذا العلم هو منه تعالى وبإذنه فليس هو ذاتي للرسول أو ألائمة؛ لأن وجودهم متقوم به تعالى فهو الذي خلقهم وأوجدهم، قال الشيخ الأميني رحمه الله:
«ولا يتصور عندئذ قط اشتراك مع المولى سبحانه في صفته العلم بالغيب، ولا العلم بالشهادة ولو بلغ علم العالم أي مرتبة رابية، وشتان بينهما، إذ القيود الإمكانية البشرية مأخوذة في العلم البشري دائماً لا محالة، سواء تعلق بالغيب أو تعلق بالشهادة، وهي تلازمه ولا تفارقه، كما أن العلم الإلهي بالغيب أو الشهادة تؤخذ فيه قيود الأحدية الخاصة بذات الواجب الأحد الأقدس سبحانه
[١] - النمل: ٦٥.
[٢] - الحجرات: ١٨.
[٣] - الجمعة: ٨.