عدالة الصحابة بين القداسة و الواقع - الدوخي، يحيى عبدالحسن - الصفحة ٥٤ - ثانياً (من) تفيد التبعيض وليس البيان
مصر لقتل عثمان وكان ممن بايع النبي تحت الشجرة»[١].
أما (معاوية بن أبي سفيان) فواضح- ولا يخفى على عاقل- أمره حيث حارب الإمام علي (ع) وقتل في معركة صفين خيار الصحابة كعمار بن ياسر وخزيمة ذي الشهادتين وحجر بن عدي رضوان الله عليهم.
وأيضا نجد أن (بسر بن أرطأة) الصحابي[٢]. قتل طفلين لعبيد الله بن عباس بن عبد المطلب، فإذن هذه مصاديق من الصحابة سلبت منهم الرحمة فكيف يمكن تطبيق الآية عليهم[٣].
ثانياً: (من) تفيد التبعيض وليس البيان.
إن الآية الشريفة قالت: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا ... مِنْهُمْ و (من) تبعيضية، فهي مقصورة على بعض الأصحاب، وما قيل إنها بيانية مدفوع بما يلي:
أ- بأنها لا يمكن أن تدخل على الضمير مطلقاً[٤].
[١] - ابن الأثير الجزري، الكامل في التأريخ: ج ٣ ص ٢٨٧. الناشر: دار صادر- بيروت.
[٢] - قال ابن حجر: بسر بن أرطاة ويقال بن أبي أرطاة واسمه عمر بن عويمر بن عمران القرشي العامري من صغار الصحابة مات سنة ست وثمانين، تقريب التهذيب: ج ١ ص ١٢٥، الناشر: دار الكتب العلمية- بيروت.
[٣] - ابن عبد البر، الاستيعاب: ج ٣ ص ٨٩٥، دار الجيل- بيروت، ط ١٤١٢ ه- ..
[٤] - الطباطبائي، تفسير الميزان: ج ١٨ ص ٣٠١.