عدالة الصحابة بين القداسة و الواقع - الدوخي، يحيى عبدالحسن - الصفحة ١٠٩ - السيّد محسن الأمين العاملي (ت/ ١٣٧١ ه-)
رأي السيد علي خان المدني (ت/ ١١٢٠ ه-)
وللسيد المدني رأي أصيل في الصحابة يساير الفكر والمنطق، قال: «حكم الصحابة عندنا في العدالة حكم غيرهم، ولا يتحتم الحكم بالإيمان والعدالة بمجرد الصحبة، ولا يحصل بها النجاة من عقاب النار، وغضب الجبار لا أن يكون مع بيّن الإيمان، وخلوص الجنان، فمن علمنا عدالته وإيمانه وحفظه وصية رسول الله (ص) في أهل بيته وإنه مات على ذلك أليناه، وتقربنا إلى الله تعالى بحبه، ومن علمنا أنه انقلب على عقبه، وأظهر العداوة لأهل البيت عاديناه لله تعالى وتبرأنا إلى الله منه، ونسكت عن المجهول حاله»[١].
وهذا الرأي سديد ودقيق للغاية فأن الحب لخيار الصحابة إنما هو حب لله تعالى وتقرب إليه، والبغض للمنحرفين والمنافقين إنما هو بغض للباطل وتقرب إلى الله تعالى الذي أمر بمعاداة الباطل ومجافاة المنكر.
السيّد محسن الأمين العاملي (ت/ ١٣٧١ ه-)
قال: «حكم الصحابة في العدالة حكم غيرهم، ولا يتحتّم الحكم
[١] - السيد علي خان المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، ص ١١، الناشر: منشورات مكتبة بصيرتي- قم، ط ١٣٩٧ ه-.