عدالة الصحابة بين القداسة و الواقع - الدوخي، يحيى عبدالحسن - الصفحة ٤٢ - الآية الأولى
الاستدلال بالآيات القرآنية
الآية الأولى:
قوله تعالى: لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَ أَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً الفتح: ١٨.
قال جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: كنا ألفاً وأربعمائة صحيح البخاري: كتاب المغازي- باب عزوة الحديبية- حديث ٤١٥٤، فتح الباري: ج ٧ ص ٥٠٧، طبعة الريان.
فهذه الآية ظاهرة الدلالة على تزكية الله لهم، تزكية لا يخبر بها، ولا يقدر عليها إلا الله، وهي تزكية بواطنهم وما في قلوبهم، ومن هنا رضيّ عنه «ومن رضيّ عنه تعالى لا يمكن موته على الكفر؛ لأن العبرة بالوفاة على الإسلام، فلا يقع الرضا منه تعالى إلا على من علم موته على الإسلام» الصواعق المحرقة: ص ٣١٦.
ومما يؤكد هذا ما ثبت في صحيح مسلم من قول رسولالله (ص): «لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد؛ الذين بايعوا تحتها» صحيح مسلم: كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أصحاب الشجرة ...، حديث ٢٤٩٦.
قال ابن تيمية: