عدالة الصحابة بين القداسة و الواقع - الدوخي، يحيى عبدالحسن - الصفحة ١٧٩ - توطئة
توطئة
بعدما تقدم من بيان مرجعية أهل البيت (عليهم السلام) والتي دلت عليها النصوص المتواترة والصحيحة وهذه المرجعية أتسمت خطوطها الرئيسية بالاعتدال والوسطية فهم من ينفي التحريف وهم الأمان وهم وهم ..، والشيعة اقتفت هذا الأثر لاسيما في مفردة تقييم الصحابة على ضوء ما ورثوره من أحاديث عن العترة والثقل الآخر للكتاب، ولكن هذا لا يعني عدم الحوار مع المذاهب الأخرى، الذي هو مدعاة للوحدة والقرب بين طوائف المسلمين، فإن قوام الوحدة والتقريب هو بيان ما اختلفنا عليه ومناقشته بروح الاعتدال والصدق فلا مجاملة في هذا الموضوع، فإن كل فريق له فهم خاص للنصوص حسب رؤيته الاستدلالية والأدوات التي من خلالها يفهم النص القرآني، وهذا لا يعني أيضاً أن نلغي الآخر أو نكفره أو نسبه ونلعنه- كما ينسب افتراءً إلى الشيعة- بل ثقافة التكفير ليس من قاموس ومفردات مذهب الإمامية وهذا جلي وواضح لمن نظر إلى التأريخ بعين فاحصة ومنصفة.
فحري بنا كأمة مسلمة أن نحدد نقاط الالتقاء ونقاط