عدالة الصحابة بين القداسة و الواقع - الدوخي، يحيى عبدالحسن - الصفحة ١١٦ - ١- ابن حزم (ت/ ٤٥٦ ه-)
أقوال بعض علماء السنة المطابق لرأي الشيعة
ننقل بعض أقوال علمائهم التي تنسجم مع الرؤية الإمامية القائلة بالتفصيل في مسألة عدالة جميع الصحابة.
١- ابن حزم (ت/ ٤٥٦ ه-)[١].
قال: «وقد كان الصحابة يقولون بآرائهم في عصره (ص) فيبلغه ذلك فيصوب المصيب ويخطئ المخطئ، فذلك بعد موته أفشى وأكثر» ثمّ ذكر موارد متعدّدة ممّا أفتى به الصحابة فأنكره رسول اللّه[٢].
[١] - وثّقه الذهبي قائلًا: ابن حزم، الإمام الأوحد، البحر، ذو الفنون والمعارف ... ورزق ذكاء مفرطاً، وذهناً سيّالًا، وكتباً نفيسة كثيرة ... فإنّه رأس في علوم الإسلام، متبحّر في النقل، عديم النظير. سير أعلام النبلاء: ج ١٨ ص ١٨٤. وكذلك شهد له بالصدق والأمانة والديانة والحشمة والسؤدد كما في العبر: ج ٣ ص ٢٣٩.
قال الشيخ عزّ الدين بن عبد السلام:« وكان أحد المجتهدين، ما رأيت في كتب الإسلام في العلم مثل المحلّى لابن حزم» وقال الذهبي بعد نقله هذا:« لقد صدق الشيخ عز الدين». سير أعلام النبلاء: ج ١٨ ص ١٩٣. وقريب من هذا عن السيوطي في طبقات الحفّاظ: ٤٣٦.
قال الزركلي:« ابن حزم: عالم الأندلس في عصره، وأحد أئمّة الإسلام، كان في الأندلس خلق كثير ينتسبون إلى مذهبه، يقال لهم« الحزمّية». الأعلام: ج ٤ ص ٢٥٤.
[٢] - الإحكام في أصول الأحكام، بتحقيق أحمد شاكر: ج ٦ ص ٨١٠ وراجع أيضاً: ج ٥ ص ٦٤٢، وج ٦ ص ٨٠٦، و ٨١٣، و ٨١٦.