عدالة الصحابة بين القداسة و الواقع - الدوخي، يحيى عبدالحسن - الصفحة ١١٢ - محمد حسين آل كاشف الغطاء (ت/ ١٣٧٣)
الدنيا، والتزاحم على الإمارة والرئاسة وغير ذلك ممّا تكفلّت به كتب الآثار والتواريخ وملأ الخافقين»[١].
محمد حسين آل كاشف الغطاء (ت/ ١٣٧٣)
قال: «لا أقول إنّ الآخرين من الصحابة- وهم الأكثر الذين لم يتسمّوا بسمة الولاء لأهل البيت- قد خالفوا النبي ولم يأخذوا بإرشاده، كلا ومعاذ اللّه أن يظنّ فيهم ذلك، وهم خيرة من على وجه الأرض يومئذ، ولكن لعلّ تلك الكلمات لم يسمعها كلّهم، ومن سمع بعضها لم يلتفت إلى المقصود منها، وصحابة النبي الكرام أسمى من أن تحلّق إلى أوج مقامهم بغاث الأوهام»[٢].
إلى أن قال: «لا يذهبنّ عنك أنّه ليس معنى هذا إنّا نريد أن ننكر ما لأولئك الخلفاء من الحسنات وبعض الخدمات للإسلام التي لا يجحدها إلّا مكابر، ولسنا بحمد اللّه من المكابرين، ولا سبّابين ولا شتّامين؛ بل ممّن يشكر الحسنة ويغضي عن السيّئه، ونقول: تلك أمة قد خلت، لها ماكسبت وعليها ما اكتسبت، وحسابهم على اللّه، فإن عفا فبفضله، وإن عاقب فبعدله»[٣].
[١] - محسن الأمين، أعيان الشيعة: ج ١ ص ١١٣.
[٢] - محمد حسين كاشف الغطاء، أصل الشيعة وأصولها: ص ١٨٨، بتحقيق علاء آل جعفر.
[٣] - المصدر نفسه: ص ٢٠٩.