عدالة الصحابة بين القداسة و الواقع - الدوخي، يحيى عبدالحسن - الصفحة ١٥٧ - السبب المعقول لهذا الحديث
إذن كان العدد في تلك التظاهرة والواقعة العظيمة لا يعد ولا يحصى، وهذه الحقيقة أكدها سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص في كلامه على حديث الغدير، قال:
«اتفق علماء السير على أن قصة الغدير كانت بعد رجوع النبي (ص) من حجة الوداع في الثامن عشر من ذي الحجة، جمع الصحابة وكانوا مائة وعشرين ألفاً، وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه. الحديث، نص (ص) على ذلك بصريح العبارة دون التلويح والإشارة»[١].
السبب المعقول لهذا الحديث[٢].
إن السبب الرئيسي والمهم لطرح هذه المسألة المهمة في الإسلام بحيث نجد رسول الله (ص) تحمل هذا العناء وجمع هذا
[١] - سبط ابن الجوزي: تذكرة الخواص، ص ٣٧، مؤسسة أهل البيت( عليهم السلام)- بيروت.
[٢] - هناك من أثار شبهة حول سبب هذا الحديث، حيث قال:« هذا الحديث يذكر العلماء أن له سبباً وهو ما رواه ابن أبي شيبة بسنده عن بريدة، قال: مررت مع علي إلى اليمن فرأيت منه جفوة، فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرت علياً فتنقصته ... فقال: ألست أولى بالمؤمنين ...». انظر: أحمد بن سعد الغامدي، حوار هادئ: ص ٣٤٠، ط ١٤٢٦ ه- الدمام.
فهنا نجد أن الدكتور الغامدي فصور الأمر على خلاف الواقع، ونترك الأمر لفطنة القارئ.