عدالة الصحابة بين القداسة و الواقع - الدوخي، يحيى عبدالحسن - الصفحة ٣٨ - ٣- الحافظ ابن حجر العسقلاني (ت/ ٨٥٢ ه-)
٣- الحافظ ابن حجر العسقلاني (ت/ ٨٥٢ ه-)
قال: «اتفق أهل السنة على أن الجميع عدول ولم يخالف في ذلك إلا شذوذ من المبتدعة ...، ولا يحتاج أحد منهم مع تعديل الله له إلى تعديل أحد من الخلق»[١].
ثم جاء أبو زرعة لينطق بالحكم على كل من ينتقص من أصحاب رسول الله (ص) بالزندقة والخروج من الدين.
قال: «إذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله (ص) فاعلم أنه زنديق وذلك أن الرسول حق، والقرآن حق، وما جاء به حق، وإنما أدى ذلك إلينا كله الصحابة، وهؤلاء يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى وهم زنادقة»[٢].
نقول: نحن لا نختلف وندين الذي ينتقص من أصحاب رسول الله (ص) ونطابق هذه الرؤية، ألم يثني عليهم أمير المؤمنين (ع) بقوله:
بأنهم إذا ذكر الله هملت أعينهم حتى تبلّ جيوبهم ومادوا كما يميد الشجر يوم الريح العاصف خوفاً من
[١] - ابن حجر العسقلاني، الإصابة في تمييز الصحابة: ج ١ ص ١٣١، دار الكتب العلمية- بيروت، ط ١٤١٥ ه-.
[٢] - المصدر السابق: ج ١ ص ١٦٣.