عدالة الصحابة بين القداسة و الواقع - الدوخي، يحيى عبدالحسن - الصفحة ١٢٤ - رد شبهة الدكتور الغامدي
وارث علم رسول الله (ص) فقد وردت الأحاديث وبطرق كثيرة أن علياً هو وصيه ووارثه كما صرح ابن أبي شيبة والطبراني والحاكم النيسابوري واللفظ للأخير رواه بسند صحيح:
«قال: سألت قثم بن العباس كيف ورث علي رسول الله صلى الله عليه وآله دونكم قال: لأنه كان أولنا به لحوقاً وأشدنا به لزوقا. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»[١].
ثم علق الحاكم على ذلك:
«... ولا خلاف بين أهل العلم أن ابن العم لا يرث مع العم فقد ظهر بهذا الإجماع أن علياً ورث العلم من النبي صلى الله عليه وآله دونهم»[٢].
إذن فهناك إجماع من الأمة على وراثة العلم من النبي (ص) لعلي (ع)، ولا غرابة في ذلك فهو باب مدينة علم رسول الله (ص) الذي يفتح له من كل باب ألف باب[٣].
وهو القائل كما ينقل ابن أبي الحديد:
[١] - المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ١٢٥. والمصنف: ج ٨ ص ٣٤٨، المعجم الكبير: ج ١٩ ص ٤٠.
[٢] - المستدرك على الصحيحين: ج ٥ ص ١٢٦.
[٣] - صحح هذا الحديث ونقل طرقه الكثيرة ومن خرجه، السيد احمد بن الصديق المغربي في كتابه فتح الملك العلي فراجعة فستجد غايتك التي تنشدها.