عدالة الصحابة بين القداسة و الواقع - الدوخي، يحيى عبدالحسن - الصفحة ٢٤ - الهدف من البحث
وقول تعالى: وَ قَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ[١].
يقول الإمام الباقر عليه السلام:
فتزودوا .. من التقوى والعمل الصالح فإنه لا يصل إلى الله من إعمال العباد إلا ما خلص منها ولا يتقبل الله إلا من المتقين
[٢].
إذن فالتقوى هي الفيصل وهي الميزان والضابطة في قبول عمل الإنسان أو في صلاحه وعدمه.
وعليه فمفهوم الصحبة والعدالة وكل أمر يرتبط بتكليف الإنسان لابد أن يخضع لتلك القاعدة التي لامناص ولا مفر منها.
وبذلك سيتضح من خلال هذه القاعدة اعتدال ووسطية مذهب الإمامية فلا إفراط ولا تفريط في هذه المسألة وغيرها من المسائل كما سيأتي تفصيل ذلك.
ولهذا السبب جاء عنوان هذا الكتاب بهذه الصيغة- عدالة الصحابة بين القداسة والواقع- فالواقع والتأريخ يحدثنا بأشياء لابد أن ندقق ونمحص فيها ونخضعها لميزان العقل ومن ثم ننطق بالحكم عليها. وهو بنفس الوقت حوار للتقريب؛ لأننا سوف ندفع
[١] - سورة البقرة: ٢٢٣.
[٢] - الكليني، أصول الكافي: ج ٣ ص ٤٢٢.