عدالة الصحابة بين القداسة و الواقع - الدوخي، يحيى عبدالحسن - الصفحة ٧١ - الثانية النصر الإلهي مشروط بالصدق في القول والفعل
يفسر بعضه بعضاً، وأيضا مجموع سياق الآيات ككل تعطي الرؤية الصحيحة والواضحة للمراد القرآني، أما أن نقتصر على آية واحدة ونأخذ التفسير الذي يلائم الرأي الذي ينسجم مع توجهاتنا فهذا خلاف البحث العلمي.
أما الآيات اللاحقة لها فهو قوله تعالى:
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَ لا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً أَبَداً وَ إِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَ اللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ* لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَ لَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَ لَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ[١].
إذن هذه الآية الشريفة تذكر المنافقين أيضاً، وهو إبطال لدعوى التعميم في كل من صحب ولقي النبي (ص).
الثانية: النصر الإلهي مشروط بالصدق في القول والفعل.
ذيل هذه الآية لم يذكرها صاحب المقال، وهو قوله تعالى: وَ يَنْصُرُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ[٢].
فنسأل من هم الصادقون، أليس هم الصادقون في إيمانهم
[١] - الحشر: ١٢- ١٣.
[٢] - الحشر: ٨.