دروس تمهيدية فى القواعد الرجالية - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٧٠ - نظرات في كتاب الكافي
على الشيخ النوبختي و قيل له كيف نعمل بكتبه و بيوتنا منها ملاء؟ فقال: اقول فيها ما قاله أبو محمد الحسن بن علي صلوات اللّه عليهما و قد سأل عن كتب بني فضال فقالوا كيف نعمل بكتبهم و بيوتنا منها ملاء؟ فقال صلوات اللّه عليه خذوا ما رووا و ذروا ما رأوا[١]- إلّا ان ذلك في حالة انحراف صاحب الكتاب و افتراض ان القائم بعملية العرض اشخاص آخرون غير صاحب الكتاب، و انّى ذلك من المقام الذي يفترض فيه الكليني في قمة الاستقامة و لا داعي للغير إلى عرضه بعد افتراض استقامته.
و مع الغضّ عن هذا يمكن ان يقال ان حصول العرض مرتين أو ثلاثا لا يستلزم حصول الاطمئنان بالموجبة الكلية و ان كل من ألّف كتابا فلا بدّ من عرض كتابه.
ب- التمسك بما ذكره الكليني في مقدمة اصول الكافي من ان البعض طلب منه تأليف كتاب يرجع إليه فاجابه بقوله: «قلت أنك تحب ان يكون عندك كتاب كاف يجمع فيه من جميع فنون علم الدين ما يكتفي به المتعلم و يرجع إليه المسترشد و يأخذ منه من يريد علم الدين و العمل بالاثار الصحيحة عن الصادقين عليهم السّلام و قد يسّر اللّه و له الحمد تأليف ما سألت ...».
انه طلب منه تأليف كتاب يحتوي على الأخبار الصحيحة ليعمل بها و اجاب إلى ذلك و قال: «و قد يسّر اللّه ...». و هذا يدل على التزامه بان كل ما ذكره في كتابه فهو من الأخبار الصحيحة.
و يمكن مناقشة ذلك بان الخبر الصحيح في مصطلح القدماء لا يراد به الخبر
[١] كتاب الغيبة للشيخ الطوسي: ص ٢٣٩.