دروس تمهيدية فى القواعد الرجالية - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٧١ - نظرات في كتاب الكافي
الذي رواته عدول بل الخبر الذي يجب العمل به لاحتفافه بقرائن توجب العلم بحقانيته و لو في نظر الكليني، و من المعلوم ان الصحيح بهذا المعنى لا يستلزم كون الخبر صحيحا عندنا أيضا لاحتمال ان تلك القرائن لو اطلعنا عليها لم تكن موجبة للعلم بالحقانية عندنا.
أجل لو كان المقصود من الخبر الصحيح هو المصطلح المتداول اليوم، أي ما كان رواته عدولا امامية فشهادة الكليني باشتمال كتابه على الأخبار الصحيحة تكون شهادة بعدالة رجال سند رواياته و يثبت بذلك المطلوب، و لكن ذلك ليس هو المقصود إذ مصطلح الخبر الصحيح بهذا المعنى حدث جديدا منذ زمن العلّامة.
٢- هناك ظاهرة اختص بها الكليني في كافية و هي انه كثيرا ما يروي عن (عدّة من الأصحاب) فيقول هكذا: عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد أو يقول:
عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى أو عدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي.
و قد يقال: ان العدة حيث لم يعرف المقصود منها و على من تشتمل فتسقط الرواية المنقولة بتوسط العدة عن الاعتبار.
و في الجواب عن ذلك قد تذكر عدة وجوه نسجل منها:-
أ- ان العلّامة الحلي ذكر في آخر الخلاصة في الفائدة الثالثة نقلا عن الشيخ الكليني نفسه ان المقصود من قولي عدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد ابن عيسى: محمد بن يحيى و علي بن موسى الكمنداني و داود بن كورة و أحمد ابن ادريس و علي بن إبراهيم. و المقصود من قولي عدة من اصحابنا عن أحمد ابن محمد بن خالد البرقي: علي بن إبراهيم و ...