دروس تمهيدية فى القواعد الرجالية - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٥٨ - ٧ - شيخوخة الاجازة
الاحراز المسبق لوثاقة محمد بن اسماعيل و ان كان موجودا إلّا انه مجرد احتمال نظري لا يعتنى به، فان القرينة المهمة عندهم هي وجود الرواية في كتاب معتمد لا غير، و لذا نرى الصدوق يقول في مقدمة كتابه: و جميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعتمد، فلو كانت هناك قرينة اخرى أقوى أو مساوية لما ذكر لأشار لها.
و اذا قيل: لعل الكليني استند في اكثاره الرواية عن محمد بن اسماعيل إلى اصالة العدالة و ليس إلى احراز وثاقته، و حيث ان اصالة العدالة مرفوضة عندنا فلا يمكن الاعتماد على اكثاره و استكشاف وثاقة محمد بن اسماعيل منه.
كان الجواب: لا نحتمل اعتماد الكليني على اصالة العدالة، لان معنى الاعتماد عليها بعبارة ثانية هو ان الكليني وجد شخصا لا يعرف عنه شيئا و دفع إليه كتابا فيه أحاديث و اخذه الكليني و سجّل منه كتابه الكافي الذي اراد منه ان يكون مرجعا شرعيا للشيعة في احكام دينهم، صنع الكليني ذلك لانه لم يعرف الفسق من محمد بن اسماعيل الذي دفع اليه الكتاب و اعتمد على اصالة عدالته.
ان مثل هذا لا يحتمل في حق الكليني.
٧- شيخوخة الاجازة
اخذ الرواية من شخص له صور متعددة، فتارة يسمع التلميذ الرواية من الاستاذ، و اخرى يقرأ الاستاذ الرواية على التلميذ، و ثالثة يجيز الاستاذ التلميذ، بان يدفع له الكتاب الذي سجل فيه الروايات و جمعها فيه و يقول له اجزتك في ان