قلائد الدرر في مناسك من حج و اعتمر - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٤٧ - المطلب الثالث في المندوبات
كان حقا عليك أن تجيبه و باسمك الاعظم الاعظم الاعظم الذي من دعاك به كان حقا عليك أن لا ترده و أن تعطيه ما سأل أن تغفر لي جميع ذنوبي في جميع علمك في و تسأل الله حاجتك كلها من أمر الدنيا و الآخرة و ترغب إليه في الوفادة في المستقبل و في كل عام و تقول سبعين مرة أسألك الجنة و سبعين مرة استغفر الله ربي و أتوب إليه و ليكن من دعائك ما علمه جبرائيل عليه السلام لآدم في ذلك المقام لقبول توبته سبحانك للهم و بحمدك لا اله إلا أنت عملت سوءً و ظلمت نفسي و اعترفت بذنبي فاغفر لي إنك أنت التواب الرحيم ثمّ تقول اللهم فكني من النار و اوسع علي من رزقك الحلال الطيب و ادرأ عني شر فسقة الجن و الأنس و من شر فسقة العرب و العجم فان نفذ هذا الدعاء و لم تغرب الشمس فادعه من أوله إلى آخره و لا تمل من الدعاء و التوبة و الانابة و الاستغفار و الاستعاذة بالله من الشيطان و الصلاة على النبي صلّى الله عليه و آله و سلّم و التسبيح و التحميد و التمجيد و التضرع و المسألة لنفسك و لوالديك و لاخوانك المؤمنين و اقلهم اربعون فان ابراهيم ابا على بن ابراهيم صاحب التفسير رأى عبد الله بن جندب بالموقف فلم ير موقفا احسن من موقفه راه ما زال مادا يده إلى السماء و دموعه تسيل على خديه حتى تبلغ الأرض فلما انصرف الناس قال له يا ابا محمد ما رأيت موقفا قط احسن من موقفك قال و الله ما دعوت الا لإخواني و ذلك لان ابا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام اخبرني انه من دعا لاخيه نودى من العرش و لك مائة الف ضعف مثله فكرهت ان ادعو مائة الف ضعف مضمونة لواحدة لا ادري تستجاب أم لا ثمّ إذا اشرفت الشمس على المغيب قلت اللهم اني اعوذ بك من الفقر و من تشتت الامر و من شر ما يحدث بالليل و النهار امسى ظلمي مستجيرا بعفوك و امسى خوفي مستجيرا بامانك و امسى ذلى مستجيرا بعزتك و امسى وجهي الفاني مستجيرا بوجهك الباقي يا خير من سأل و يا جواد من اعطى و يا ارحم من استرحم جللني برحمتك و البسني عافيتك و اصرف عني شر جميع خلقك اللهم لا تجعله آخر العهد من هذا الموقف و ارزقنيه من قابل ابدا ما ابقيتني و اقبلني اليوم مفلحا منجحا مستجابا لي مرحوما مغفورا لي بافضل ما ينقلب به اليوم أحد من وفدك و حجاج بيتك الحرام و اجعلني اليوم من اكرم وفدك